الحمد لله العلي الواحدِ
|
مكوّنِ الكونِ وأقوى شاهد
|
مصليا على النبي المؤتمن
|
وآله المطهرين من درن
|
أرجوزتي هدية للبشرِ
|
تهدي إلى الرشدوخيرالخبر
|
أذكر فيها ما روته المهره
|
عن خاتم الرسل إمام البررة
|
حيدرةٌ إذ خصّه الله بما
|
قد خصّه من شرفٍ وأكرما
|
أرجو إلهي صانعي وخالقي
|
ومالكي وملجأي ورازقي
|
غفران ذنبي فهو أهل العفو
|
ما كان من عمدٍ أتى أو سهوٍ
|
نبينا خير نبيٍ مرسلِ
|
كتابهُ خيرُ كتابٍ منزلِ
|
أمًتُه أمّة خيرٍ أُخرجت
|
تنهى عن المنكرِ فيها أمرت
|
تأمر بالمعروفِ والإطاعة
|
لخالق الكون ورب الساعة
|
نبينا للكون كان غاية
|
من مبدأ يسري إلى النهاية
|
نبينا أفضل من كان الورى
|
من كل مخلوقٍ يُرى أو لا يُرى
|
معاجز النبي شاعت وسمت
|
نبوة الله به قد ختمت
|
إن النبي قد دعا عشيرته
|
ليُسلموا ويقبلوا نصيحته
|
لكنهم قد أنكروا نبوته
|
غير علي لم يلبي دعوته
|
وبعدها قام النبي هاديا
|
إلى سبيل الحق يدعو ثانيا
|
* * * * *
فلم يجد غير العنيد الجاحدِ
|
إلا عليا مفخر الأماجدِ
|
ثالثةً قام بنشر دعوته
|
يدعوهم إلى إتباع سيرته
|
فكذبوه رافضين دعوته
|
قد جحدوا لم يقبلوا نصيحته
|
رموه بالسحرِ وقالوا ساحرٌ
|
أو أنه ذو جِنّةٍ أو شاعرُ
|
كان عليٌ فيهم ملبيا
|
وليس فيهم من يكون ثانيا
|
قال النبي: ذا علي وارثي
|
قاضٍ لديني كاشفُ الكوارثِ
|
خليفتي من بعد موتي للورى
|
طاعته فرضٌ على أهل الثرى
|
فقال منهم حاقدٌ وساخرُ
|
يا والد الفتى لك المفاخرُ
|
ابنك هذا واجب الإطاعة
|
أطعه كي تنالك الشفاعة؟
|
قال النبي قوله قد اشتهر
|
حب علي للأنام مختبر
|
يحبه المؤمن بالله التقي
|
يبغضه المنافق الشر الشقي
|
ما عرف الله سواك وأنا
|
تعرفني أنت ومن أنشأنا
|
وأنت لم يعرفك غير الخالق
|
ومن هو المرسل للخلائق
|
أنت وزيري وأمير أمتي
|
على العصاةِ المارقين حجتي
|
إن عليا وأنا من شجره
|
وغيرنا من شجر ما أكثره
|
إن عليا كان نورا وأنا
|
وآدم وزوجه لم يقرنا
|
* * * * *
بخمسةٍ وتسعةِ آلافِ
|
من السنين وهو فضل كافِ
|
أختاره واختارني الرب العلي
|
من كل صدّيقٍ نبي أو ولي
|
للنار والجنان أنت القاسمُ
|
في يدك الأمر وأنت الحاكم
|
وكلهم عند الصراط يوقفُ
|
ليسألوا عن أمرهم ويعرفوا
|
ولاية الوصي
عنها يسأل
|
قابلها ممن سواه يفصل
|
ذا فائق مسكنه الرضوانُ
|
وخاسرٌ ذاك له النيران
|
أنت الإمام الفائزون شيعتك
|
أنجتهمُ من العذاب بيعتك
|
هم صفوة الناس وهم أبرار
|
وما سواهم همجٌ أشرارُ
|
من كان آذاك فقد آذاني
|
ومن عصاك ويله عصاني
|
علي الفاروق أقضى أمتي
|
ووارثي منفّذ وصيتي
|
يعسوبُ ديني وإمام الأمة
|
للمتقين قائدٌ وقمة
|
سيئةٌ بغضك ما أفضعها
|
وليس يجدي الحسنات معها
|
قد سبني الذي عليا سبه
|
ومن يعاديه يعادي ربه
|
أنت مع القرآن لن تفترقا
|
إلى ورود الحوض يوم الملتقى
|
تسقي من الكوثر من أردته
|
وكل من أبغضكم رددته
|
وأنت يوم الحشر حامل اللوا
|
لواء حمدٍ تحته أهل الولاء
|
* * * * *
تهديهمُ إلى الجنان الفاخرة
|
وغيرهم همُ الفئات الخاسرة
|
كان عليا بينهم ميزانا
|
لكل فعل كائنا ما كانا
|
فريضة يؤتى بها أو نافلة
|
يرونها عالية وسافلة
|
إن عليا لوليد البيت
|
وليس ذا لمن أتى أو يأتي
|
خُصص بالتبليغ والقراءة
|
للمشركين سورة البراءة
|
قد كسّر الأصنام وهو صاعدُ
|
منكب خير الناس إذ يجاهد
|
أكبر صديق أتاه لقبا
|
مع النبي كان للناس أبا
|
وعنده علم الكتاب المنزل
|
في محكم الآيات والمؤول
|
يحكم عدلا ويقول فصلا
|
وعنده الصعب يكون سهلا
|
هذا علي والغدير يشهد
|
بأنه المولى الإمام الأوحد
|
قد أُمر النبي بالتبليغ
|
مهًدّدا بوعده البليغ
|
فامتثل النبي أمر ربه
|
بذا استقر الماء في منصبه
|
من الحدوج قد أقاموا منبرا
|
رقى بها أمان سكان الثرى
|
يخطبهم بخطبة بليغة
|
ينصحهم فيها بكل صيغة
|
مد يديه وعليا رفعه
|
فبلّغ القوم بما قد سمعه
|
مذ تمّت النعمة واهتم بها
|
أشرقت الأرض بنور ربها
|
* * * * *
تبين الرشد من الغي فلا
|
يعذر من في غيه توغلا
|
قال: علي هو مولى من أنا
|
مولاه, ربي بيننا قد قرنا
|
فبادر القوم له واستسلموا
|
بإمرة للمؤمنين سلّموا
|
على علي مظهرين للوفا
|
قلوبهم مملوءة من الجفا
|
يحبه النبي والرب العلي
|
والملأ الأعلى وذو القلب الصفي
|
لا ينكر الغدير إلا جاحد
|
مكابر منافق معاند
|
إن الغدير أمره قد أشتهر
|
رواه أرباب الحديث والسير
|
راجع كتابا للأميني كي ترى
|
أن الحديث جاوزا التواترا
|
هذا علي صاحب اللواء
|
قد خصه النبي بالإخاء
|
يكفيه هذا شرفا ومفخرا
|
أبعد هذا شبهة ماذا ترى
|
أليس يكفينا حديث المنزلة
|
أن عليا سيكون الأمر له
|
مقامه من النبي المؤتمن
|
مقام هارون وموسى ذي المنن
|
إن عليا لم يكن نبيا
|
والسر فيه لم يكن خفيا
|
فضل علي فوق فضل الأنبيا
|
سوى أبن عمه إمام الأصفيا
|
إن حديث الثقلين مشتهر
|
شاع به فضل علي وظهر
|
* * * * *
فهو عديل للكتاب المنزل
|
وكل من تابعه لم يضلل
|
فهل ترى كان الحديث مجملا
|
ذي فكرة من عاقل لن تقبلا
|
بل الحديث واضح الدلاله
|
بنصب أهل البيت والرسالة
|
خلائف الناس همُ هداة
|
إلى الرشاد والتقى دعاةُ
|
هم حجج الله وأركان الهدى
|
قبلة كل مؤمن والمقتدى
|
شبّهك النبي بالسفينة
|
سفينة لنوح القديمة
|
مراعيا حال العقول القاصرة
|
لم يدركوا مالا تراه الباصرة
|
شُبّه بالمشكاة في القرآن
|
نور الإله الخالق المنان
|
ما قيمة الفلك تجاه المرتضى
|
أفضل من يأتي وخير من مضى
|
هذي تنجيك من الموت وذا
|
أتاك من نار الجحيم منقذا
|
تدور دورا أو يدور الحق
|
مداره حولك لا ينشق
|
خصّصت بالتنزيل في الولاية
|
فسّرت السّنًةُ تلك الآية
|
وآية التطهير فيكم نزلت
|
وسنة الهادي بكم قد نطقت
|
دلالة التذكير (عنكم) حقّقت
|
شراكة الغير لكم قد أخفقت
|
قال النبي أنا نورٌ وعلي
|
ينزل في الجنة جنب منزلي
|
أقدمكم سلماً وإسلاما أتى
|
وفيه قد جاء حديثُ لا فتى
|
* * * *
اللهم
احيني حياة محمد وآل محمد
وامتني
ممات محمد وآل محمد
و صل اللهم
على محمد و آل محمد
|