|
حادث الجسر.. جرحٌ مغلقٌ برصاصته جاسم الصحيح 26 / 9 / 2005 م |
||
|
يُسَمُّونَهُ جسرَ الأئمَّة وأُسمِّيهِ
جسرَ العشّاق.. |
||
|
ينمو العراقُ وليسَ في غَدِهِ غَدُ وطنٌ ذخيرتُهُ الفَراَدَةُ في الأسَى.. وطنٌ تَعَلَّمَ من سوادِ مصيرِهِ منذُ الجراحِ ومنذُ فجرِ ضمادِها أتُرى العراقُ خطيئةُ الأزلِ التي أبداً أُطِلُّ عليهِ عبر جراحِهِ ولَقَدْ نطلُّ على المدى من شُرفَةٍ **** يا نهرَ «دجلةَ».. ما أرابَكَ حينما أَرَأيتَهُمْ يتماوجونَ كأنَّهُمْ سالوا فَثَمَّةَ «دجلةٌ» بَشَرِيَّةٌ ما عَبَّأَ الأمواجَ في أسمائِها ولَرُبَّما اختصرَ المواسمَ بلبلٌ **** يا نهرُ.. فاضَ العاشقونَ بِطُهرِهِمْ وأَتَوكَ من كلِّ الجهاتِ منابعاً وهناك لاح «الجسرُ» حيث تَغَنَّجَتْ «الجسرُ» أقدمُ عاشقٍ خَبَرَ الهوىَ تتوقَّدُ الأحجارُ فيهِ كأنَّما «الجسرُ» أغنيةٌ تسيلُ فيَرتوي «الجسرُ» محرابُ الذين تَبَطَّنوا يا نهرُ.. هل لِيَ في دليلِ سياحةٍ ما بالُ هذا «الجسرِ» خانَ تراثَهُ أين «العيونُ» وأين «أسرابُ المها» أين الأغانـي وَهْيَ راكعةٌ على هل يا تُرى سَقَطَتْ بكلِّ مجازِها يا نهرُ.. هل نحتاجُ ألفَ ضحيَّةٍ هل أَدرَكَتْ أمواجُ «دجلةَ» حينما **** يا نهرُ.. هل لِيَ في دليلِ سياحةٍ كيف استحالَ «الجسرُ» فَكَّ منيَّةٍ شاخوا.. وما شاخَتْ عليهِ حجارةٌ أتُراهُمُ وجدوا العراقَ رهينةً فهَوَوْا إليهِ.. كأنَّ كلَّ جنازةٍ أمْ أنَّهُمْ فَرَجُوا الغيوبَ وأبصروا قَدَراَنِ يصطرعانِ : هذا حاضرٌ **** يا نهرُ.. هل وَهَبوكَ من أرواحِهِمْ يا نهرُ.. هل تركوا لديكَ وصيَّةً ما نَدَّ جُرحُهُمُ المدَمَّى قطرةً جرحٌ تَعَذَّرَ عن حمايةِ نفسِهِ جرحٌ.. نَسِيناَ أنْ نقيمَ عزاءَهُ جرحٌ قدِ افتَرَشَ الضحايا وانثنَى |
1426هـ |
ويجودُ لكنْ ليسَ في يَدِهِ يَدُ وكذا جميعُ الأنبياءِ تَفَرَّدوا! ألاَّ يُفاجِئَهُ مصيرٌ أسودُ والليلُ يجرحُ والصباحُ يُضَمِّدُ ما زال يقطفُ من جَناها، السَّرمَدُ؟ فأراهُ من أعماقِها يتنهَّدُ خَطَأٍ فيخذلُنا هناك المشهدُ! **** عُشَّاقُ «موسَى» في هواهُ تَجَرَّدوا! نهرٌ على طول الطريقِ مُجَسَّدُ!! راحَتْ على شطآنِها تتمرَّدُ إلاَّ «الحسينُ» و«حيدرٌ» و«محمَّدُ» يشدو على أغصانِها ويُغَرِّدُ! **** فالماءُ في أجسادِهِمْ يَتَعَمَّدُ ومَصَبُّهُمْ حيث «ابنُ جعفرَ» يرقدُ بالأمسِ أسرابُ المها «تَتَبَغْدَدُ» فيما رواهُ لنا الرُّواةُ وأسندوا هُوَ من ضلوع العاشقينَ مُشَيَّدُ! منها الحنينُ وينتشيها الموعدُ سرَّ الجمالِ فأَلَّهُوهُ ووَحَّدوا عبر السؤالِ، وأنتَ فيه المرشدُ: فكَبا عليهِ «الأربعاءُ» الأَسوَدُ؟! والحبُّ والغزلُ الذي يتوقَّدُ؟! شطَّيهِ.. بَلْ أين الأمانـي السُّجَّدُ؟! في الماءِ حيث العاشقونَ تَمَدَّدوا! لِنقولَ أنَّ بني العراقِ تَوَحَّدوا؟! غرقوا بها : كيف اللآلِئُ تُولَدُ؟! **** عبر السؤالِ .. فلم أزلْ أَتَشَرَّدُ: لِصَحابةٍ في شاطئَيهِ تعبَّدوا؟! شَرِبَتْ صِباهُمْ وانْثَنَتْ تَتَوَرَّدُ في قاعِ «دجلةَ» لم تُمَدَّ لهُ يدُ! طَوقٌ يُغاث بهِ العراقُ ويُنجَدُ! في الموتِ أجملَ ما يجيءُ بهِ الغدُ! نَكِدٌ ، وذَيَّاكَ المؤجَّلُ أنكدُ! **** ما تستطيعُ بِسِرِّهِ تَتَأَبَّدُ؟ تدعو إلى تقوى العراقِ وتُرشدُ؟ من فرط ما هُوَ بالرصاصةِ مُوصَدُ! فخَبا كما يخبو الشهابُ ويخمدُ من فرط ما أترابُهُ تتجدَّدُ غافٍ .. على ذكراهُمُ يَتَوَسَّدُ |