الشاعر دعبل بن علي الخزاعي

ان كنت محزوناَ

ان كنت محزوناَ فمالك ترقد

هلا بكيت على الحسين واهله

فتضغضغ الاسلام يوم مصابه

فلقد بكته في السماء ملائك

انسيت اذ صارت اليه كتائب

فسقوه من جرع الحتوف بمشهد

لم يحفظوه حق النبي محمد

قتلوا الحسين فاثكلوه بسبطه

كيف القرار وفي السبايا زينب

هذا حسين بالسيوف مبضع

عار بلا ثوب صريع في الثرى

والطيبون بنوك قتلى حوله

ياجد قد منعوا الفرات وقتلوا

ياجد من ثكلي وطول مصيبتي

هلا بكيت لمن بكاه محمد

ان البكاء لمثلهم قد يحمد

فالجود يبكي فقده والسؤدد

زهر كرام راكعون وسجد

فيها ابن سعد والطغاة الجحد

كثر العداة به وقل المسعد

اذ جرعوه حرارة ماتبرد

فالثكل من بعد الحسين مبرد

تدعو بفرط حرارة يا احمد

متلطخ بدمائه مستشهد

بين الحوافر والسنابك يقصد

فوق التراب ذبائح لا تلحد

عطشا فليس لهم هنالك مورد

ولما اعانيه اقوم واقعد