قصيدة ولائية

غَنَّى بِوَسْطِ الْمَحفَلِ

وَأَنشَدَ الْبُلبُلُ لِي

لا سَيفَ إِلا ذو الفِقارْ

وَأَومَأتْ صَغِيرَةٌ

فَغَارَ مِنها بُلبلي

وهُيِّجت نفساهما

هاما سويا في الهوى

وَأشرَبا أَسمَاعَنا 

وعاين العيدَ الْذي

إنَّ الرسول المصطفى 

فَهَبَّ شَخصٌ قائِلاً 

أجبتهم من باسمه

ذَاكَ الْحَبِيبُ أولاً 

قَالَتْ فَتَاةٌ مَا اسمُهُ 

ذَاكَ وَصِيُّ الْمُصطَفى 

دَعْجُ العُيُونِ أَنْجَلٌ

لا بِالقَصِيرِ الأَرذَلِ 

ضَخْمُ الْكُسورِ فَاتكٌ 

فَإِنْ وَجَدتِ مِثْلَهُ

ثُمَّ سَلي سوح الوغى 

بَدرٌ وَأُحدٌ يشهدا 

وَخَندَقٌ تَروي لَنا 

ثَمَّ بِصِفينَ اسأَلِ 

كَلامُهُ ذا مِسكُهُ 

أَفعالُهُ ذي عِطرُهُ 

دَعاؤُهُ ذا طِيبُهُ 

أَبناؤُهُ ذي لُؤلُؤٌ 

طُلابُهُ أَنجُمُهُ

قَدّ كَانَ خَيرَ رَاكِبٍ 

جِبرِيلُ نَادى فِي السَمَا 

صَلوا عَلَى خَيرِ وَلِي 

كَما أتَى فِي الْمُنزَل

أَنّي مُوَالٍ لِعَلي

لَحْنَ الْوَلاءِ الأَزَلي

لا فَتَىً إِلا عَلي

أَنْ دَانَ وَقتُ الْقُبَلِ

وَأَنشَدِ الْلَحنَ الْجَلِي

فَخَرَّ دَمعُ الْمُقَلِ

وَغَرَّدا فِي خَجَل 

لَفظَاً بِطَعمِ الْعَسَلِ

يصيح في صوتٍ جلي

قد نصَّب المولى علي

هل لي بوصف البطل

كل الهموم تنجلي

بَعدَ النَبي الْمُرسَلِ 

فَقُلْتُ لا تَستَعجِلِي 

الحَقُّ فِي المُرتَحَلِ

حِفَافُهُ إِكلَيلَلي 

لا بِالطَويلِ الأَهبَلِ 

أَنجى وَأَيضَاً أَليَلِي 

قَولي لَنا وَاستَرسِلي

عَنها اسمُهُ لَمْ يُفصَلِ

فِي خَيبَرٍ عَنهُ اسأَلي 

قَتلَ ابنَ وِدِ الأرذلِ 

فِي نَهرَوانِ الجَمَلِ 

وَمِسكُهُ قُرُنفُلِي 

وَعِطرُهُ سَرَورَلِي 

وّطِيبُهُ سَفَرجَلِي 

لآلِئٌ نَسلُ الوَلِي 

وَنَجمُها ابنُ الدُؤَلِي 

وَمَنْ مَشى بِالأَرجُلِ

أَنْ لا فَتَى إِلا عَلِي 

من النَبِي الْمُرسَلِ

مِنَ الإِلَهِ الأكَمِلِ